نصائح و ارشادات

لوفين: على أوروبا الحفاظ على قيمها في الأزمات

دعا رئيس الوزراء ستيفان لوفين إلى الحفاظ على القيم الأساسية للاتحاد الأوروبي في الأزمات، حاثّاً المفوضية الأوروبية على التأكد من أن التدابير التي اتخذتها الدول الأعضاء خلال أزمة كورونا تحترم الحريات والحقوق الديمقراطية التي ينبني عليها تعاون دول الاتحاد.

ونشر لوفين اليوم مقالاً في صحيفة داغينز نيهيتر بمناسبة الاحتفال بيوم أوروبا بعد مرور 70 عاماً على الإعلان المكتوب في العام 1950 بإنشاء أوروبا موحدة للحفاظ على السلام بعد الحرب العالمية الثانية.

وطالب لوفين بتطوير نظام إدارة الأزمات في الاتحاد الأوروبي حتى تتمكن دوله من التعامل مع الأزمات المستقبلية بشكل أفضل، مضيفاً “يجب أن نبحث كيف نبني مخزوناً جاهزاً للطوارئ حتى تكون السويد والدول الأخرى على استعداد جيد”.

وقال لوفين إن الاتحاد الاوروبي يحتاج الآن إلى انتعاش اقتصادي قوي ومستقر بظروف عمل جيدة، داعياً إلى الاسثمار في الرعاية الصحية والمجالات الأخرى المهمة.

وأضاف أن الاتحاد يجب أن يعزز دوره في العالم، ليكون صوتاً للديمقراطية والمساواة واحترام القوانين الدولية.

وقال لوفين في المقال “يوم أوروبا هو تذكير بكل ما مررنا به عبر التاريخ. فلنتأكد الآن من أن التعاون الأوروبي سيكون أكثر استقراراً في المستقبل”.

مبالغ لا مثيل لها في التاريخ الأوروبي

وشرح لوفين طريقة تعاطي الاتحاد الاوروبي مع أزمة كورونا بالقول “ما من شك في أن التضامن والتنسيق داخل الاتحاد الأوروبي قد انفجر في بداية الأزمة (..) لكن بعد المشاكل الأولى، أثبت الاتحاد الأوروبي أن تعاونه قوي حتى في أوقات الأزمات”.

وأضاف “شهدت أوروبا كثيراً من الأزمات على مر السنين. كالحرب والدمار والأمراض القاتلة والأزمات المالية والبطالة الجماعية والحدود المغلقة. وتغلبنا عليهم كلها في النهاية. وإن كان هناك من شيء تعلمناه من الأزمات السابقة فهو أن التعاون أفضل الحلول. نحن بحاجة إلى الاتحاد الأوروبي القوي، حيث نبقى معاً، في الأيام العادية وفي الأزمات”.

وعن التضامن في بداية الأزمة، قال لوفين “رأينا عاملين في مجال الرعاية الصحية في البلدان الأوروبية لم يتمكنوا من الوصول إلى عملهم في البلدان المجاورة بسبب الحدود المغلقة. وتوقفت المعدات الطبية عندما فرضت بعض البلدان قيوداً على الصادرات. ما من شك في أن التضامن والتنسيق داخل الاتحاد الأوروبي انفجر في بعض الأحيان بداية الأزمة. ويجب تجنب ذلك في مستقبل التعاون”.

غير أنه أضاف “بعد المشاكل الأولى، أثبت الاتحاد الأوروبي أن تعاونه قوي حتى في أوقات الأزمات. حيث تم حشد نحو 15000 مليار كرون حتى الآن لتحفيز الاقتصاد، على الأقل في البلدان الأكثر تأثراً. هذه مبالغ لا مثيل لها في التاريخ الأوروبي”.

وتابع “بُذلت جهود مشتركة لإعادة مواطنين محاصرين في بلدان خارج الاتحاد الأوروبي. وتمت مساعدة أكثر من نصف مليون مواطن من الاتحاد الأوروبي على العودة إلى ديارهم. وقدمت البلدان التي لم تتضرر بشدة المعدات الواقية ووحدات العناية المركزة للبلدان الأخرى. كما قدمت السويد وحدات العناية المركزة لجارتها فنلندا. والشيء الوحيد الأكيد أن مواجهتنا للأزمة كانت ستكون أسوأ بكثير دون تعاون الاتحاد الأوروبي”.

حزمة دعم جديدة

وعن الوضع الاقتصادي قال لوفين “السويد بلد يعتمد على التصدير و70 بالمئة من صادراته تذهب إلى دول الاتحاد الأوروبي الأخرى. لذلك، من المهم بالنسبة لنا أن يكون الاقتصاد الإيطالي والإسباني قوياً أيضاً”.

وأضاف “إن إعادة انطلاق الاقتصاد تعتمد على الخيارات الاستراتيجية طويلة المدى مثل تقوية السوق الداخلية، كما تعتمد على إجراءات أكثر إلحاحاً. ونناقش حالياً حزمة دعم أخرى في الاتحاد الأوروبي. هذا جيد وينبغي أن يكون الدعم محدوداً من حيث الوقت وأن يذهب إلى البلدان والقطاعات التي هي في أمس الحاجة إليه”.

واكد لوفين أن “السويد ستواصل الوقوف جنباً إلى جنب مع أصدقائنا الأوروبيين. معاً وبقرارات صحيحة سنتجاوز هذه الأزمة أيضاً”.

المصدر: مؤسسة الكومبس الإعلامية

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

إغلاق