نصائح و ارشادات

كورونا يصيب طفلاً عمره 9 سنوات بأعراض خطيرة

رغم أن الأطفال نادراً ما يصابون بأعراض شديدة جراء الإصابة بكورونا، فإن الطفل ميلفين (9 سنوات) أصيب في السويد بأعراض خطيرة ونادرة للمرض مع أنه لم يكن يعاني أمراضاً مزمنة.

وروت الأم هانا أنتونسين قصة مرضه لصحيفة أفتونبلادت اليوم.  وقالت “شعر بأن جلده كله يحترق. كان يتألم بشدة”.

في 3 أيار/مايو، بدأ ملفين يشكو ألماً في الساقين والركبتين. واعتقدت الأم أنه لا يوجد شيء خطير. وبعد ذلك بوقت قصير، بدأ يعاني طفحاً جلدياً. وأيضاً اعتقدت الأم أن ذلك سببه شمس الربيع، غير أن الطفح صار ينتشر أكثر وترافق مع صداع والتهاب في الحلق وارتفعت حرارة الطفل إلى 38 درجة.

اتصلت هانا بالرعاية الصحية، فضيعوها ذهاباً وإياباً بين 1177 والمركز الصحي، ثم لجأت إلى تطبيقKry  الطبي. وقرر الطبيب هناك أن ميلفين أصيب بنوع من الحمى يسمى الحمى القرمزية ووصف له مضادات حيوية. لكن الطفل لم يتحسن.

“كان يعاني من آلام في الصدر، وصداع وغثيان وحمى وانسداد في الشهية، إضافة إلى الطفح الجلدي”. حسب الأم.

طلبت الأم الرعاية الصحية مرة أخرى، وحصلت على موعد في المركز الصحي. واعتقد الطاقم الطبي في البداية أنه يعاني من الحمى القرمزية أيضاً لكن عندما علموا أنه أخذ مضادات حيوية، اشتبهوا في مرض كاواساكي (مرض نادر يصيب الأطفال ويؤدي إلى التهاب الأوعية الدموية)، وحولوه إلى المستشفى الجنوبي.

كان الطفل مصاباً بالجفاف لدرجة أن إجراء اختبارات الدم استغرق عدة ساعات.  ولم يظهر أي اختبار أن ميلفين مصاب بمرض كاواساكي. وحار الأطباء في تشخيصه إلى أن أجروا له اختبار كورونا فتبين أنه إيجابي.

ودهش الأطباء من سوء حالته والأعراض التي يعانيها. وقالوا إنهم لم يصادفوا أبداً طفلاً مريضاً جداً بكورونا.

وبعد قضاء ليلة في المستشفى، عاد ميلفين إلى المنزل، وبقي المشفى يتابع حالته. وحتى اليوم بعد أسبوعين منذ ظهور الأعراض الأولى، لم يشف تماماً.

وقالت الأم “يعاني من آلام في العضلات والمفاصل والرأس. لكنه بدأ يتناول الطعام. ربما سيظل في المنزل بضعة أسابيع أخرى. فالأطباء لا يعرفون الآثار الجانبية لهذه الأعراض”.

فيما قال ميلفين “كان الأمر مؤلماً، صداع، وألم حلق، وحمى شديدة، وحكة في كل الجلد. لكنني أشعر الآن بتحسن قليلاً”.

تحذير لكل أولياء الأمور

ودعت الأم هانا أولياء الأمور الآخرين إلى توخي الحذر.

وقالت “الجهل كبير جداً عندما يتعلق الأمر بالأطفال وأعراض كورونا. كنت قرأت عن الأطفال الذين يصابون بمرض خطير ولديهم أعراض تشبه أعراض كاواساكي، لكنني لم أعتقد أبداً أن يحدث ذلك”.

وأضافت “أود أن أحث جميع الآباء على عدم الركون لمقولة إن الأطفال لا يصابون بأعراض خطيرة جراء كورونا. يمكن أن يحدث ذلك لأي شخص. انتبهوا للأعراض واطلبوا الرعاية والمساعدة الصحية”.

طبيب أطفال: حالة خطرة لكنها نادرة

وقال طبيب الأطفال في جامعة اوربرو والأستاذ في معهد كارولينسكا يوناس لودفيغسون “لا داعي للقلق، فهناك قلة من الأطفال الذين تأثروا بما أحب أن أسميه “التهاب مفرط مرتبط بكوفيد-19″ وهي حالة صعبة جداً. لكن يجب أن نتذكر أيضاً أن آلاف الأطفال يصابون بفيروس كورونا هذه الفترة ويشعرون بأعراض خفيفة”.

وأضاف “الآن تجد هذه الحالة اهتماماً كبيراً من أطباء الأطفال لذلك صرنا نشك بسرعة بكورونا إذا تعرض الطفل لمثل هذه الأعراض. وبغض النظر عن ذلك يجب أن يطلب الوالدين الرعاية مباشرة إذا عانى طفلهم أعراضاً قوية”.

المصدر: مؤسسة الكومبس الإعلامية

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

إغلاق